حسن بن الفضل الطبرسي

181

مكارم الأخلاق

في كتاب الفردوس ، عن عائشة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أكل السداب ونام عليه نام آمنا من الدبيلة وذات الجنب ( 1 ) . ( في السلق ) قال الرضا ( عليه السلام ) : عليكم بالسلق ، فإنه ينبت على شاطئ نهر في الفردوس . وفيه شفاء من كل داء وهو يشد العصب ويطفئ حرارة الدم ويغلظ العظام . ولولا أنه تمسه أيد خاطئة لكانت الورقة تستر رجلا ، قال رجل : فقلت : جعلت فداك كان أحب البقول إلي ، قال : فأحمد الله على معرفتك . روي عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : أكل السلق يؤمن من الجذام . وعنه ( عليه السلام ) قال : إن الله تعالى رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق ورميهم العروق . وعن الرضا ( عليه السلام ) قال : أطعموا مرضاكم السلق ، فإنه فيه شفاء ولا داء فيه ولا غائلة ويهدأ نوم المريض . وعنه ( عليه السلام ) قال : السلق يقمع عرق الجذام . وما دخل جوف المبرسم ( 2 ) مثل ورق السلق . وعنه ( عليه السلام ) أيضا قال : لا تخلون جوفك من الطعام . وأقل من شرب الماء . ولا تجامع إلا من شبق ( 3 ) . ونعم البقلة السلق . ( في الشلجم ) عن الصادق ( عليه السلام ) قال : عليكم بالشلجم فكلوه واغذوه واكتموه إلا عن أهله ، فما من أحد إلا وبه عرق الجذام فأذيبوه بأكله ( 4 ) . ( في الفجل ) من كتاب الفردوس ، عن ابن مسعود قال : قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إذا أكلتم الفجل

--> ( 1 ) الدبيلة - كجهينة - : الطاعون أو خراج ودمل يظهر في الجوف . ( 2 ) المبرسم : الذي أصيب بالبرسام - وهو بالكسر - التهاب في الحجاب الذي بين الكبد والقلب . ( 3 ) الشبق - بالتحريك - : اشتداد الشهوة وشدة الميل إلى الجماع . ( 4 ) الشلجم والسلجم : اللفت وهو نبات معروف يؤكل .